س11/ ما معنى الآية (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: من الآية10)

الكاتب بتاريخ عدد التعليقات : 0

س11/ ما معنى الآية (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: من الآية10) .
ج/ قال جعفر بن محمد الصادق (ع) (الكلم الطيب قول المؤمن  لا اله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة رسول الله  وقال والعمل الصالح الاعتقاد بالقلب أن هذا هو الحق من عند  الله لاشك فيه من رب العالمين) بحار الأنوار ج66 ص64 .
وقال علي بن موسى الرضا (ع) (إليه يصعد الكلم الطيب قول   لا اله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة محمد رسول  الله (ص) حقاً وخلفاءه خلفاء الله والعمل الصالح يرفعه علمه في قلبه بأن هذا صحيح كما قلته بلساني) بحار الانوار ج66 ص64 .
ربما يُتوهم أن المقصود بالكلم الطيب هو الألفاظ أي لفظ لا اله  إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله ، وهذا خطأ فقول لا اله إلا الله أراد الإمام (ع) بها أن يقول المؤمن بعمله لا اله إلا الله لا بلسانه فقط أي أن يعمل ويسعى لمعرفة لا اله إلا الله ويعمل  لإعلاء كلمة الله لا اله إلا الله ويجاهد في سبيل كلمة لا اله إلا   الله وإذا رزقه الله الشهادة يكون ممن شهدوا بدمائهم أنه لا إله   إلا الله وكلمة لا إله إلا الله تعني أن الملك لله لا للناس والشريعة  لله لا للناس والقانون لله لا للناس فالله سبحانه وتعالى يعين الملك ويحد ويشرع الشريعة ويسن القوانين وعلى الناس أن تقبل لا    أن تعارض ملكه سبحانه وتحرف شريعته وتسن القوانين المخالفة لقوانينه سبحانه وتعالى ومع الأسف هذا هو الحاصل اليوم فالناس يقولون نحن نعين الملك بالانتخاب وكأنهم لم يسمعوا قوله تعالى  (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ) (آل عمران: من الآية26) أي قل لهم يا محمد أن الله هو مالك الملك لا الناس ، فله سبحانه أن يعين الملك وليس للناس أن تعترض على حكمه سبحانه وتعالى لأنه يعلم ما به صلاح دنياهم وآخراهم . وللأسف الناس   يريدون أن يضعوا هم القوانين وفق أهوائهم فما وافق أهوائهم من قوانين الله قبلوه وما خالف أهوائهم ردوه وكأنهم لم يسمعوا قوله تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون) (المائدة: من الآية44) وياحسرةً على المسلمين في هذا الزمان فإن اليهود في زمن طالوت (ع) أفضل من كثير من المسلمين اليوم فهم لما أرادوا أن ينصب عليهم ملك لم ينصبوه هم بل قالوا لنبيهم أن يطلب من الله أن ينصب لهم ملكاً (إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً)(البقرة: من الآية246) .
فكلمة لاإله إلا الله هي كلمة التوحيد ومن أشرك غير الله في ملك الله فهو مشرك وغير موحد وإن قال لاإله إلا الله ولهذا قرن الإمام (ع) بقول لاإله إلا الله قول محمد رسول الله وقول علي ولي الله لأن علي هو خليفة الله سبحانه وتعالى وهو الملك المعين من الله سبحانه فمن أعرض عنه أو أعرض عن أي خليفة لله سبحانه أو ملك معين من الله سبحانه وتعالى كان كمن أعرض عن قول لاإله إلا الله ، ولهذا قال الرضا بشرطها وشروطها وقال (ع) وأنا من شروطها ، أي قبولي ولياً لله وخليفة لله في أرضه وملكاً معيناً من الله سبحانه وتعالى هو شرط من شروط التوحيد .
أما العمل الصالح : فهو الإخلاص لله سبحانه وتعالى في العمل ونية المرء خير من عمله ولكل امرءٍ ما نوى فمعنى الآية إليه يصعد الكلم الطيب أي إلى الله سبحانه أي إلى سماواته وملكوته تصعد الكلمات الطيبة وهي صور ومثال لكل عمل وقول طيب وكريم يرضاه الله ولاترتفع هذه الكلمات الطيبة إلا إذا كانت عملاً صالحاً أي أنها كانت عملاً خالصاً لوجه الله لا يرجو فيه العبد إلا وجه الله سبحانه ، بل إنها لاتكون كلمات طيبة حقيقية إلا إذا كانت خالصة لوجه الله ، فمن قال لاإله إلا الله وهو مشرك بعمله لعنته هذه الكلمة فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه لإنه يقرأ القرآن ولايعمل بما فيه بل إنه يعمل بخلافه

0 تعليق على موضوع "س11/ ما معنى الآية (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: من الآية10) "


الإبتساماتإخفاء