الأجوبة الفقهية (كتاب الصيام)

الكاتب بتاريخ عدد التعليقات : 0
إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع) / العدد (126)


الأجوبة الفقهية
(كتاب الصيام)


أجوبة وصي ورسول الإمام المهدي (ع)
السيد أحمد الحسن (ع)


إعداد
الشيخ علاء السالم
الطبعة الأولى
1432 هـ - 2011 م


لمعرفة المزيد حول دعوة السيد أحمد الحسن (ع)
يمكنكم الدخول إلى الموقع التالي :
www.almahdyoon.org


بسم الله الرحمن الرحيم


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
عن الحارث بن المغيرة النصري: (قلت لأبي عبد الله (ع): بأيِّ شيء يُعرف الإمام القائم(ع)، قال (ع): بالسكينة والوقار. قلت: وبأيِّ شيء؟ قال: تعرفه بالحلال والحرام، وبحاجة الناس إليه ولا يحتاج إلى أحد، ويكون عنده سلاح رسول الله (ص). قلت: أيكون إلا وصي ابن وصي؟ قال: لا يكون إلا وصي وابن وصي) غيبة النعماني: ص129.
على ضوء هذا النهج الإلهي الذي أوضحه آل محمد (ع) في التعرّف على الإمام القائم أضع بين يدي أنصار الله - أنصار الإمام المهدي (ع) (93) سؤالاً مما يكثر بها الابتلاء عادة وتمس حياة الناس مباشرة، كانت قد وجِّهت إلى السيد أحمد الحسن (ع) في ما يرتبط بأحكام الصيام والاعتكاف، وأغلبها لا تحتويه عبارته في باب الصيام من كتاب شرائع الإسلام، لذا كان لزاماً تدوين هذه الأجوبة عبر حلقات، وسنرى سهولة العبارة ووضوحها كوضوحهم روحي فداهم.
سيدي أحمد الحسن .. إن حال بيننا وبينك المقدور، وتعاقبت الأيام بعد انتظارك سنين ودهوراً، فصرت شريداً طريداً، ولكن أبت رحمتك بنا نحن أهل الخطايا المقصرين في حقكم آل محمد، إلا أن تأخذ بأيدينا إلى صراط الله القويم وتبين لنا حلاله وحرامه، لتكتمل حلقة الطهارة بولايتكم التي أخذ الله سبحانه على الخلق ميثاقها.
أضع بين يديك يا بن رسول الله ما جمعته من شرع الله الذي أوضحتَه بأجوبة الأسئلة التي تواردت عليك، أجبتها رغم كل ما تمر به من قساوة الدهر وأهله، وكان شرعاً أريدَ له أن يغيب كتغييبكم أهل البيت ليملأ العلماء غير العاملين حياة الناس بأحكام لا تمتّ إلى دين الله وشرعه بصلة أبداً. والله سبحانه أسال وأرجو أن يمكّن لك في أرضه لإقامة دينه وحاكميته، والحمد لله رب العالمين.
28  / ربيع الثاني / 1432
علاء
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
أضع بين أيدي المؤمنين أجوبة فقهية للسيد أحمد الحسن (ع) على أسئلة وجهت إليه تتعلق بمسائل الصيام ويتبعها ما يتعلق بالاعتكاف، قمت بترتيبها حسب تسلسل المادة المطروحة في كتاب شرائع الإسلام / للسيد أحمد الحسن (ع).
* * *
نية الصيام:
س1/ هل وقت نية الصوم في الليل أو عند الفجر ؟
ج/ النص في الشرائع واضح؛ أن وقت النية يمتد من الليل إلى الزوال، ويختص شهر رمضان بجواز أن تقدم النية عليه، وهذا هو النص في الشرائع: (ويكفي في رمضان وغيره أن ينوي صيامه متقرباً إلى الله. ولو نسيها ليلاً جددها نهاراً، ما بينه وبين الزوال. فلو زالت الشمس فات محلها، واجباً كان الصيام أو ندباً. ويختص رمضان بجواز تقديم النية عليه. ولو سها عند دخوله فصام، كانت النية الأولى كافية. وكذا يجزي نية واحدة لصيام الشهر كله).
س2/ تفوت النية بزوال الشمس إن نسيها في الليل ولم يجددها إلى الزوال، ماذا يفعل فيما لو كان الصوم واجباً كشهر رمضان أو يوم يجب عليه صومه بنذر مثلاً ؟
ج/ إذا لم ينوِ الصيام إلى أن زالت الشمس، لم يصح منه الصيام الواجب أو المستحب، وعليه أن يقضي الواجب، وإذا كان متعمداً قضاه وكَفَّر.
س3/ إذا لم يكن في نيته الصوم ليلاً، ولما أصبح أراد أن ينوي الصيام واجباً كالقضاء أو مستحباً، فهل يصح منه ذلك ؟
ج/ يصح كما مبين في الشرائع أن النية وقتها إلى الزوال، فما دام لم يفطر فله أن ينوي الصيام قبل الزوال.
س4/ نية تجديد الصيام التي تحصل بعد نية الإفطار، هل يختلف الحال فيها فيما إذا كانت قبل الزوال عنها فيما إذا كانت بعده ؟
ج/ لو عقد نية الصيام، ثم نوى الإفطار ولم يفطر، ثم جدد النية، كان صحيحاً سواء كانت نية الإفطار قبل أم بعد الزوال.
س5/ من يقضي شهر رمضان لو عزم على الإفطار قبل الزوال ولكنه لم يفطر، ثم استمر بصومه، هل تؤثر نية الإفطار وقطع الصوم على صحة صيامه ؟
ج/ الجواب موجود في ج: س4.
* * *
المفطرات:
س6/ من مفسدات الصيام الكذب على الله ورسوله وحججه الأئمة والمهديين، هل يشمل ذلك تكذيب الرؤى الصادقة والكشف، وكذلك رد وتكذيب روايات آل محمد عليهم السلام، أو نفي مقام أو حق ثابت لهم والعياذ بالله ؟
ج/ الكذب غير التكذيب أو عدم التصديق، والمفطر هو الكذب وليس التكذيب وإن كان مرتكبه آثم، والكذب في الرؤيا والكشف غير مفطر ولكن مرتكبه آثم، ولكي يوصف إنسان بالكذب فلابد أن تكون الحقيقة واضحة له وهو يخالفها عن عمد تبعاً لهواه أو لغرض في نفسه أو تقليداً للغير .... الخ، فلا يوصف المشتبه أو الناسي أو الساهي بأنه كاذب.
س7/ هل يجب على الصائم المبادرة للغسل لو حصل الاحتلام أثناء النهار ؟
ج/ لا يجب.
س8/ من المفسدات إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، هل يجب على الصائم أخذ الحيطة فيما إذا علم بوصول الغبار لا بقصد منه كما إذا كان الجوّ مغبراً غبرة شديدة ؟
ج/ لا يجب عليه أخذ الحيطة، وإن كان الأفضل أن يأخذ الحيطة لكي لا يصل الغبار إلى حلقه.
س9/ هل يؤثر الدخان المنبعث من احتراق الوقود في السيارات والماكنات وما شابه على الصيام، وبالتالي يجب اجتنابه ؟
ج/ لا يؤثر ولا يجب اجتنابه.
س10/ هل يمكن للصائم تنظيف أسنانه بالفرشاة مع المعجون، خصوصاً إذا كان معتاداً لفعل ذلك لمرض في أسنانه ؟
ج/ جائز.
س11/ في حال إصابة الإنسان ببعض الأمراض كالزكام وما شابه تكثر عادة الترشحات النازلة من مواضعها في الرأس وتصل الفم، فهل يؤثر ابتلاعها على الصيام في حالة العمد مرة، وبدونه أخرى ؟
ج/ الجواب في الشرائع وهذا هو النص: (لا يفسد الصيام بابتلاع النخامة والبصاق ولو كان عمداً، ما لم ينفصل عن الفم. وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد الصيام. ولو تعمد ابتلاعه أفسد).
س12/ أحياناً تنفصل النخامة من موضعها وتصير داخل الفم فهل يجوز ابتلاعها ولو عن عمد، أو تكون مما يشملها الفضلات النازلة من الرأس ليؤثر ابتلاعها عن عمد على الصيام ؟
ج/ يجوز ابتلاعها ما لم تنفصل عن الفم.
س13/ هل يجوز قلع الأسنان أو علاجها في وقت الصيام اختياراً مع علمه عادة بعدم السيطرة عن وصول الإفرازات إلى الحلق، وبشكل عام هل يفسد الصوم ابتلاع الدم مع البصاق، وهذا مرة يكون بعلمه بوجود الدم في أسنانه، وأخرى بالشك في ذلك ؟
ج/ ابتلاع الدم عمداً محرم ومفطر، وإذا كان عن غير قصد لم يفطر. وقلع الأسنان أو علاجها أو عمل عملية في الفم أو ما شابه غير جائز في وقت الصيام إذا علم (تيقن) بأنها تؤدي إلى ابتلاع بعض الدم أو الإفرازات.
س14/ ما يوضع في أنف المريض أو أذنه من قطرات (دواء)، هل لها حكم الاحتقان بالمائع وتفسد الصيام، أم لا ؟
ج/ لا تفسد الصيام إلا إن وصلت إلى حلق الإنسان.
س15/ هل استعمال البخاخ (بخاخ الربو) عند الحالات الاضطرارية في نهار شهر رمضان مفطر ؟
ج/ غير مفطر.
س16/ هناك أمراض مزمنة تتطلب تناول العلاج، هل يكون ذلك عذراً مسوغاً للإفطار، وكيف سيتمكن من القضاء والحالة هذه تصاحبه طول السنة ؟
ج/ هو مريض مرخص له الإفطار إذا لم يمكنه الإمساك عن العلاج وقت الصيام ولم يمكنه جعل العلاج بالزرق بالعضلة أو بالوريد بدل الابتلاع وقت الصيام وإذا استمر مرضه إلى رمضان التالي سقط عنه القضاء وكفر عن كل يوم بمد (3/4 كغم).
س17/ وهناك علاج يمكن تناوله بلا شرب للماء كبعض الحبوب الصغيرة وما شابه، فهل تكون مفطرة أيضاً ؟
ج/ ابتلاع الحبوب مفطر.
س18/ أحياناً تستعمل الحقنة بالمائع لتنظيف رحم المرأة المسمى بـ (الغسل المهبلي)، أو الحقنة من خلال إحليل الرجل لعلاج مرضٍ ما، فهل يفسد ذلك الصيام ؟
ج/ الحقنة بالقبل (فرج الرجل أو المرأة) لا تفسد الصيام، ولا يفسد الصيام بالحقنة في العضلة أو الوريد إلا المغذي فإنه يفسد، ويفسد الصيام الحقنة بالمائع في الدبر (مثل الحقنة التي تستخدم لتنظيف الجهاز الهضمي لأجراء الفحص أو العلاج).
س19/ ورد في الشرائع: (الثالث: يفسد الصيام ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع)، ولم يتضح لي معناه ؟
ج/ المقصود الحقنة بالمائع في العضلة أو الوريد فهي غير مفطرة، والحقنة بالمائع في الدبر مفطرة.
س20/ وما حكم نقل الدم (من المكلف أو إليه) أثناء الصيام ؟
ج/ يجوز وغير مفطر.
س21/ هل كل ما يوجب الغسل يبطل الصيام، فمثلاً: مس الميت هل يبطل الصيام ؟
ج/ فقط ما ذكرت في الشرائع أنه يبطل الصيام وضمن ما ذكرت من تفصيل، أما مس الميت فلا يبطل الصيام.
س22/ كل من فسد صومه بفعل مفطر من المفطرات، هل يجب عليه الإمساك طول اليوم؟
ج/ يمسك استحباباً.
* * *
الزمن الذي يصح فيه الصيام:
س23/ هل يجوز الاعتماد على ما هو موجود في بعض البلاد الإسلامية من المنبهين أو التلفاز وما شابه بخصوص طلوع الفجر، أم لابد من الفحص والتأكد بنفسه، وماذا إذا كان ليس لديه معرفة بتحديد الأوقات ؟
ج/ التلفاز أو المنبهون أو غيرها من الوسائل مثلها مثل التقويم الذي سألتم عنه سابقاً، فلابد من فحص بعض أوقاتها لمعرفة مدى دقتها ومطابقتها للوقت الشرعي. وهذا هو الجواب السابق: (التقويم إذا كان موافقاً للأوقات الشرعية يجوز العمل به، فلابد أولاً من فحص التقويم وتدقيق مدى مطابقته للوقت الشرعي قبل العمل به).
* * *
من يصح منه الصيام:
س24/ هل يكفي تبرع الصبي المميز بالصوم عن ميت قصّر ولده الأكبر عن إبراء ما في ذمته ؟
ج/ يصح صيامه ويجزي.
س25/ ما حكم الصبية التي تبلغ ولكنها لا تراعي أحكام الصيام لصغرها، ويحصل منها ما يفسد الصوم عمداً وهي تعلم مرة أو تجهل أخرى، وإن كانت الآن كبرت فهل يجب عليها قضاء ما مضى مع الكفارة، وكم تقضي وتكفر أن لم تعرف عدد الأيام التي فعلت فيها ذلك ؟
ج/ البالغ إن أفسد صيامه متعمداً فعليه القضاء والكفارة، وإن تهاون في القضاء حتى جاء رمضان آخر فعليه أن يكفر أيضاً بمد إضافة إلى كفارة الإفطار العمد، أما لو كان إفطاره أو إفساده لصيامه عن جهل فعليه القضاء فقط.
س26/ وعلى ضوء الشريعة المقدسة: كيف يتعامل الأبوان مع ابن أو بنت لا يؤديان فريضة الصيام مع وجوبه عليهما ؟
ج/ يجب على الوالدين تعريف الأبناء والبنات قبل البلوغ بالواجب عليهم فعله بعد البلوغ، ثم يجب على الوالدين حث الأبناء والبنات على أداء الواجبات وترك المحرمات بل ومتابعتهم حتى يبلغوا سن 18 عام.
س27/ ما حكم الصبية إن بلغت وأرادت الصيام في أيام شديدة الحر بحيث لا يكتمل اليوم لها إلا بصعوبة بالغة ؟
ج/ يجوز ويصح إلا إن كان الصيام يسبب لها ضرراً.
س28/ ما هو الحكم إذا ارتفع عذر (الكافر أو الصبي أو المجنون أو المغمى عليه) قبل الزوال ولم يتناولوا مفطر، فهل يجب عليهم الصيام ؟
ج/ يجب.
س29/ هل يكون المسافر مرتكباً للحرام ومأثوماً لو صام، أم يكون صيامه باطلاً فقط ؟
ج/ مع علمه بالحكم الشرعي فهو مأثوم؛ لأنه يخالف عن عمد حكم الله إما استخفافاً بشرع الله أو استخفافاً وتكذيباً لناقل الشرع وهو خليفة الله.
* * *
رؤية الهلال:
س30/ ما حكم الاستهلال بالنسبة للمؤمنين ؟
ج/ الاستهلال واجب على المؤمنين، وإن قام به من تصح شهادتهم سقط عن الآخرين.
س31/ ومتى يكون بداية الرؤية والاستهلال لشهر رمضان، أفي النهار أم الفجر أم بعد الزوال أم قبله أو في وقت ظهور الشفق أو بعده أو قبله أو غير ذلك ؟
ج/ مبدأ الاستهلال والرؤية من بعد الزوال من يوم 29 من الشهر السابق (بالنسبة لرمضان يكون شهر شعبان)، ويمتد الاستهلال إلى منتصف الليل، وإن كانت رؤية الهلال تتم عادة بعد غياب الشمس وقبل ذهاب الشفق.
س32/ هل من شروط المستهل المؤمن: البلوغ، سلامة النظر، العدالة، وحدة المکان والزمان للشاهدین، التیقن والاطمئنان من الرؤیة، الخبرة في التشخیص ؟
ج/ من الشروط: البلوغ والعقل والعدالة.
س33/ وفي موارد ثبوت رؤية الهلال ورد: (أو رؤي رؤية شائعة)، والسؤال: هل يختص الشياع بالمجتمع المؤمن فقط أو يشمل غيره ؟
ج/ الشياع لا يختص بالمؤمنين.
س34/ أيضاً قد يحصل شياع عن طريق وسائل الإعلام المنتشرة في أيامنا هذه، فهل يعتمد عليه ؟
ج/ الشياع يكون بين الناس بأنهم رأوه بأنفسهم أي لو سألت الناس فستجد كثيراً منهم يقول إنه رأى الهلال بحيث يحصل لك اطمئنان أنهم لا يتواطئون على الكذب.
س35/ وفي موضوع رؤية الهلال: هل يشترط الاثنان في الشهادة على الرؤية دون الإخبار بثبوت الشهر، فلو نقل شخص مؤمن - رجلاً كان أو امرأة - أنّ اثنين قد شاهدا الهلال، هل يثبت للسامع دخول الشهر اعتماداً على قوله ؟
ج/ لا يثبت.
س36/ وماذا لو كان السامع شخصاً لا يستطيع التأكد من الخبر المنقول له لأي سبب كان كالحبس أو غيره، ولكن غلب على ظنه دخول الشهر بقول المخبر، هل يكفيه الصيام اعتماداً عليه ؟
ج/ يكفيه إلا إن ظهر له في المستقبل خلافه.
س37/ وعن ثبوت الهلال أيضاً ورد: (ويثبت بشهادة النساء)، والسؤال: هل تحسب كل شهادتين بشهادة واحدة وبالتالي نكون بحاجة إلى شهادة أربعة نساء ؟
ج/ يثبت بشهادة رجل وامرأتين.
س38/ (لا يثبت الهلال بشهادة الواحد)، والسؤال: حتى ولو كانت شهادته تورث العلم للسامع ؟
ج/ لا يثبت بشهادة الواحد.
س39/ هل لوحدة الأفق أو تعدده دور في تحديد الهلال ؟
ج/ هذا جواب لسؤال قريب من هذا السؤال وهو موجود في كتاب الجواب المنير: (بالنسبة لولادة الهلال لا علاقة لها بالأفق المنسوب إلى مكان الناظر أما رؤيته بالعين فهي تتأثر بالأفق قطعاً لأنه منسوب إلى مكان الناظر، وإذا حكم الإمام العادل (ع) بأول الشهر القمري أو ختامه يثبت على كل أهل الأرض بغض النظر عن الرؤية البصرية وإمكانها أو عدمه).
س40/ هل يمكن أن تختلف البلدان في أول شهر رمضان أو يوم العيد، وكيف ؟
ج/ تختلف بحسب ثبوت الرؤية بالطريقة التي بينتها في الشرائع أما عند حضور الإمام العادل وحكمه بأول الشهر القمري فيثبت في كل البلدان.
س41/ ورد في الشرائع: (وإذا ثبت رؤية الهلال في بلد ثبتت في كل البلاد التي لا تختلف عنه في الوقت أكثر من ربع الليل والنهار أي ست ساعات)، والسؤال: بالنسبة إلى البلدان التي تتقدم أو تتأخر عن بلد الرؤية بأكثر من ذلك، فمثلاً: إذا ثبتت الرؤية في منطقة الشرق الأوسط غروب يوم الخميس فسيكون الجمعة أول الشهر الفضيل، فبالنسبة إلى استراليا التي تتقدم عليها بأكثر من ست ساعات وأمريكا التي تتأخر بأكثر من ذلك أيضاً متى يكون عندهم اليوم الأول ؟
ج/ يكون عند كل بلد بحسب ثبوت الرؤية فيه أو في بلاد يصح أن يعتمدوا على رؤية الهلال فيها كما هو مبين، أما لو حضر الإمام فحكمه بأول الشهر يشمل كل البلاد.
س42/ هل يشترط رؤية الهلال بالعين المجردة، أم تكفي الرؤية ولو عبر الأجهزة الحديثة كالتلسكوبات وأمثالها ؟
ج/ يمكن الاستفادة من الأجهزة لتحديد المكان والارتفاع والجهة، ولكن لا يثبت إلا إن رؤي الهلال بالعين المجردة.
س43/ لو فرض أنّ الأفق في المنطقة التي يتوقع فيها طلوع الهلال غائم ولا يمكن معه الرؤية بالعين أصلاً، هل يعمل على حساب شعبان ثلاثين أم هناك حل آخر ؟
ج/ قد بيَّنت الحلول الأخرى في أكثر من موضع منها ثبوت الرؤية في بلد آخر بحسب ما مبين.
س44/ ما قيمة أقوال الفلكيين وأمثالهم في تحديد الرؤية أو أيام الشهر ابتداء وانتهاء ؟
ج/ يمكن الاستفادة منها لتسهيل الرؤية بالعين.
س45/ هل يمكن تعاقب شهريين قمريين (29) يوماً لكل منهما ؟
ج/ يثبت أول الشهر بالرؤية فلا إشكال في تعاقب شهرين قمريين (29) يوماً لكل منهما.
س46/ في صوم الثلاثين من شعبان ورد: (ولو صامه بنية رمضان لأمارة يجزيه)، هل لنا أن نتعرف على بعض مصاديق تحقق الأمارة المقبولة أو غير المقبولة شرعاً ؟
ج/ الأمارة: هي أيّ علامة ترجح أن يكون اليوم هو الأول من شهر رمضان ولكن غير كافية ليثبت أنه منه مثل شهادة المؤمن الواحد، وكما بينت في الشرائع فإن الأفضل والمستحب صيام الثلاثين من شعبان بنية الندب، فإن انكشف من الشهر أجزأ.
س47/ ما المقصود بالشفق فيما ورد في الشرائع: (ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق) ؟
ج/ أي الحمرة المغربية، والمراد من هذا هو أن لا يعتبر الهلال ليوم سابق لو بقي في السماء إلى ما بعد ذهاب الحمرة المغربية.
س48/ ورد في الشرائع: (ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال)، فما المقصود بذلك ؟
ج/ أي لو رؤي الهلال يوم الثلاثين قبل الزوال لا يعد هذا اليوم أول أيام الشهر التالي.
* * *
وقت الصيام:
س49/ هل أُذن للصائمين أن يفطروا إذا هلّ الهلال ؟
ج/ الصائم يتم صيامه في كل يوم من أيام رمضان، وكذا اليوم الأخير من شهر رمضان وإن رأى الهلال قبل المغرب.
س50/ قال تعالى: ﴿أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ البقرة: 187، فما المقصود بهذا الوقت، هل هو ظهور أول نجم في السماء إعلاناً عن دخول الليل فيفطر الصائم ؟
ج/ يجوز الإفطار مع دخول وقت صلاة المغرب.
* * *
الصيام في المرض وقضاؤه:
س51/ يصح الصوم من المريض ما لم يستضر به، من يحدد ذلك الضرر المكلف نفسه أو الطبيب المتخصص، وماذا لو اختلفوا في التشخيص، وهل يقبل قوله وإن كان المكلف يظن بخلافه ؟
ج/ من يحدد الضرر هو المتخصص أو تجربة المكلف ولو توفر لديه رأي الطبيب المتخصص والتجربة فيمكنه اعتماد أيهما شاء.
س52/ بخصوص المرض الذي يسقط به الصوم وقضاؤه، هل هو المرض الشديد المؤدي إلى الموت خلال السنة، أو مطلق الحالة المرضية التي تؤدي إلى الموت ولو بعد سنين ؟
ج/ في أي حالة مرضية، إذا مرض ولم يتمكن من صيام شهر رمضان أو بعضه واستمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضاء ما فاته من شهر رمضان السابق وكفر عن كل يوم بمد.
س53/ هناك أمراض تطول بعض الشيء أحياناً ويفقد عندها المريض بعض إدراكه كأن يصل به الحال إلى عدم المعرفة بأوقات الصلاة والمفطرات، كالجلطة وما شابه، فهل يسقط عن المريض الصوم والصلاة وقضاؤهما أو يجب على ولده الأكبر تأديتهما عنه ؟
ج/ الصيام قد تبين حاله في المسألة أعلاه، فلو استمر مرضه مثلاً خمس سنوات ولم يبرأ فيها ولم يصم شهر رمضان فيها فليس عليه قضاء، ولكن يكفر عن كل يوم بمد، أما الصلاة فلابد أن يؤديها بما يمكنه ويناسب حاله أو يقضيها إن فاتته أو تقضى عنه أو يتصدق عنه بعد موته، ولا نغفل عن القضاء في ليلة القدر التي تفضل الله بها علينا.
س54/ مطلوب صيام كثير أيام كان في عافية وكذا الصلاة، والآن هو في غير عافية، لأخذه العقاقير كعلاج، فما حكم القضاء أو الكفارة ؟
ج/ المريض الذي في ذمته قضاء صلاة وصيام أيام كان في عافية إذا كان يرجو الشفاء من مرضه يتربص حتى يشفى ويقضي ويُكفّر، وإذا كان يُكفّر بإطعام مساكين فيجب عليه المبادرة حتى قبل الشفاء بإطعام المساكين، وإذا كان مرضه مزمن ولا يستطيع الصيام فيدفع الفدية المعلومة عن كل يوم (3/4 كغم) من الطعام.
س55/ ما هو المقصود بـ (ذي العطاش) الذي يجوز له الإفطار في شهر رمضان والتصدق عن كل يوم بمد من طعام ؟
ج/ كل مريض يضره العطش.
* * *
قضاء الصوم:
س56/ كيف يكون القضاء، هل هو یوم یقضیه قبال کل یوم قد أفطر فیه، أم ماذا ؟
ج/ يقضي يوماً مقابل كل يوم أفطره.
س57/ ما حكم الذين آمنوا بالدعوة من بعد 13 رجب، إذا كانوا مطلوبين قضاء صيام شهر حسب ما جاء في البيان المذكور ؟
ج/ يقضي.
س58/ لو أخّر القضاء إلى رمضان القادم تجب عليه الفدية عن كل يوم مد من طعام بالإضافة إلى القضاء، ماذا إذا تأخر إلى ما بعده، فهل تتضاعف الفدية بعدد السنين ؟
ج/ لا تتضاعف.
س59/ ورد في الشرائع: (إذا أفطر زماناً نذر صيامه على التعيين، كان عليه القضاء وكفارة كبرى مخيرة)، ما هو المقصود من: (نذر صيامه على التعيين) ؟
ج/ أي إنه نذر صيام وقت معين، مثل أن تكون أيام معينة من شهر معين من عام معين.
* * *
قضاء الولد الأكبر ما فات والديه:
س60/ بالنسبة إلى الولد الأكبر الذي يجب عليه قضاء ما فات والديه من صلاة وصيام، هل يمكن أن يساعده أحد في ذلك، وماذا لو تبرع متبرع بالقضاء عنهما، هل يكون هو مأثوماً سواء كان التبرع بعد تقصير منه، أو بدونه ؟
ج/ في الشرائع (ولو تبرع بالقضاء بعض سقط) أي لو تبرع شخص أو أكثر بالقضاء سقط الوجوب عن الولد الأكبر، ولو كان التبرع دون تقصير منه لا يكون مأثوماً، أما لو كان قد أهمل قضاء ما في ذمة والديه فهو مأثوم.
س61/ ورد في الشرائع في القضاء عن الميت: (ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن (حتى اللحظة) تساووا في القضاء)، كيف يتساوون في القضاء، فهل يجب عليهم أن يوزعوا ما فات الميت عليهم بالسوية، أم يكفي القضاء عنه ولو قضى أحدهم عن الميت أكثر من غيره ؟
ج/أي تساووا في وجوب القضاء عن الميت، فلا يجب القضاء على احدهم دون الآخر، ولا يجب على أحدهم أن يقضي أكثر من الآخر، بل يتوزع القضاء بينهم بالتساوي، وإذا تبرع أحدهم بقضاء كل ما في ذمة الميت سقط عن الآخرين.
س62/ إذا علم الأحفاد بأنّ الجد أو الجدة عليهما صلاة وصيام ولم يكن لهما ولي ولا عندهما تركة ليتصدق عنهما، فما هو الحكم ؟
ج/ يستحب لهم القضاء أو التصدق عنهم.
س63/ ورد: (وإهماله - أي قضاء ما في ذمة الوالدين - من العقوق المحرم)، هل العقوق يحصل بالنسبة للوالدين فقط أو يشمل الأجداد أيضاً ؟
ج/ يشمل الوالدين فقط.
س64/ إذا قصّر الولد الأكبر ولم يؤدِّ ما في ذمة والده، وأراد غيره - كبنت الميت - أن تتصدق عن والدها بمقدار ما في ذمته من الصيام، فهل يمكنها ذلك وتبرئ ذمة والدها ؟
ج/ يجوز.
س65/ لو فرض أن الميت كان يمكنه قضاء بعض ما فاته (كما لو مرض آخر أسبوع من شهر رمضان وشفي من مرضه في اليوم الأول من شوال ووافاه الأجل في اليوم الخامس منه)، فهل يجب على الولي قضاء ما فات المريض (أي أسبوع في المثال) ؟
ج/ هذه الجواب من الشرائع (ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله، إلا ما يفوت بالسفر ، فإنه يقضي ولو مات مسـافراً).
س66/ وهل يختلف الحكم، لو انشغل بعد شفائه بما منعه من الصيام (كما لو انشغل بسفر أو بعمل من اليوم الأول من شوال إلى الرابع منه وتوفي في الخامس)، فهل يجب على الولي القضاء عنه في مثل هذه الحالة ؟
ج/ قد تبين الجواب في أعلاه.
س67/ لو كان على الميت كفارات أو واجبات أخرى (كالحج والخمس والزكاة وإرجاع حقوق إلى أهلها)، فهل هي في عهدة الولد الأكبر أيضاً كما هو حال الصلاة والصيام ؟
ج/ ليست في عهدة الولد الأكبر بالخصوص.
* * *
ما يتعلق بالتكفير في الصيام:
س68/ هل الكفارة تكون في صورة الإفطار عمداً عن علم، أم تشمل الإفطار عن جهل بالحكم أيضاً ؟
ج/ لا تشمل الجاهل بالحكم.
س69/ ما هي الكفارة الكبرى المخيرة على من أفطر زماناً ؟
ج/ الكفارة هي نفسها كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخير بين الإطعام أو الصيام أو العتق.
س70/ هل يشترط في صيام الثمانية عشر يوماً (الذي يكون بدلاً عن صيام الشهرين عند العجز) التتابع أيضاً ؟
ج/ لا يشترط.
س71/ إذا كفّر بالاستغفار ثم استطاع بعد الاستغفار وتمكّن من أداء إحدى الكفارات كعتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً، أو تمكّن من صيام شهيرين متتابعين فقط، فما هو الحكم ؟
ج/ إذا أدى كفارته فلا شيء عليه بعد الأداء، وإن كانت كفارته الاستغفار.
س72/ وإذا لم يجد الرقبة يدفع ثمنها للإمام أو وصيه أو من نصبوه عنهم لذلك، ولكن كم هو مقدار عتق الرقبة في هذا الزمان ؟
ج/ للإمام تقدير الثمن وإسقاطه أو بعضه.
س73/ ورد في الشرائع: (يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل، ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صيامه وعليه الكفارة)، والسؤال عن حكم القضاء ؟ وهل يمكننا القول: في كل مورد تجب فيه الكفارة يجب فيه القضاء أيضاً ؟
ج/ إذا فسد صيامه في شهر رمضان فأكيد يجب عليه قضاؤه.
س74/ من كان حكمه التكفير والتصدق بمد من طعام وهو لا يمكنه دفع ذلك لفقره، فما هو حكمه ؟
ج/ الاستغفار.
س75/ بالنسبة إلى (المد) الذي يكفر به في بعض الموارد في مسائل الصيام، هل فيه شرط خاص، أم يكفي كيفما كان الطعام، فهل يكفي أن يكون مطبوخاً كماعون رز وزنه 3/4 الكيلو، أو بعض أنواع الخبز أو المعجنات أو اللبنيات أو الفواكه أو الخضروات وما شابه بالوزن المذكور ؟
ج/ ما كان قوتاً غالباً، كالحنطة والشعير ودقيقهما والأرز والتمر والفواكه.... الخ، ولو كان مطبوخا أو معلباً يجوز مثل الفواكه والأغذية المعلبة والمعجنات والأرز المطبوخ ... الخ.
س76/ وهل يكفي التكرار على مسكين أكثر من مرة، وحسابه بمقدار المرات التي تكررت ؟
ج/ يجوز إذا كانت كفارات متعددة.
س77/ وورد في القسم الرابع من صيام الكفارات: (ما يجب الصيام مرتباً على غيره مخيراً بينه وبين غيره، وهو: كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه)، فهلا أوضحت ذلك ؟
ج/تفصيل الكفارة مذكور في الشرائع ج2 وفقكم الله وهذا هو النص: (ولو جامع أمته محلاً، وهي محرمة بإذنه، تحمل عنها الكفارة، بدنة أو بقرة أو شاة. وإن كان معسراً، فشاة أو صيام ثلاثة أيام).
* * *
مسائل أخرى في الصيام:
س78/ لو كان عليه صيام شهر متتابع فصام منه 15 يوماً ثم أفطر، ثم أراد البناء والإكمال فهل يصوم الخمسة عشر يوماً الأخرى متتابعاً، أم يكفيه صيامها ولو متفرقة ؟
ج/ يكفيه إتمامها متفرقة.
س79/ ذكر في الصيام المندوب (في الشرائع) مواضع يستحب فيها الصيام، مثل: صيام الأيام البيض ويوم الغدير ويوم مولد النبي (ص) وغيرها، فهل يستحب لمن لم يصم فيها القضاء أو التصدق عن كل يوم بمد من طعام عند العجز ؟
ج/ يستحب له التصدق.
س80/ إنسان مؤمن يصوم صيام واجب في الأيام المستحب فيها الصيام مثل الثلاثة أيام من کل شهر وأيام ذي الحجة، فهل يقع له ثواب الصيام المستحب في هذه الأيام ؟
ج/ إن شاء الله نعم.
س81/ بعض المؤمنين يعملون في أماكن حارة جداً وعملهم شاق ولا يستطيعون تحمل الصيام، يسألون إما أن نترك العمل ونبقى صائمين وبذلك لا يمكننا جلب ما تحتاجه عوائلنا، وإما نعمل فلا قدرة لنا على الصيام فنضطر للإفطار، فماذا نفعل ؟
ج/ يصومون ويصرف لهم من بيت المال مبلغ في شهر رمضان لإعانتهم.
* * *
ليلة القدر:
س82/ متى هي ليلة القدر، ومتى يكون شروعها بعد الغروب ونهايتها ؟
ج/ ليلة القدر هي ليلة 23 من رمضان، وحدّها من غياب الشمس إلى الفجر الصادق.
* * *
وبمناسبة الاعتكاف للصيام من جهة اشتراطه به، أضع بين أيدي المؤمنين بعض ما أجاب به السيد أحمد الحسن (ع) مما يتعلق بالاعتكاف:
الاعتكاف:
س83/ لو نذر اعتكاف خمسة أيام، فهل يعتكف خمسة أيام أم ستة ؟
ج/ يعتكف خمسة أيام، إلا إن كان لم يشترط فيها التتابع واعتكف ثلاثة منها وقطع عندها لا يصح أن يعتكف اليومين المتبقية فقط، بل لابد أن يعتكف ثلاثة أيام أخرى.
س84/ ولو اعتكف - استحباباً - سبعة أو ثمانية أيام متتابعة، فهل يمكنه الانصراف أم لابد أن يجعلها تسعة أيام ثم ينصرف ؟
ج/ لا يجب أن يتمها تسعاً.
س85/ وهل يصح الاعتكاف من الصبي، ولو صح فهل يشترط إذن أبيه لو أراد الاعتكاف؟
ج/ لا يصح.
س86/ ولو خرج في اليوم الثالث من اعتكافه المستحب، فهل يلزمه قضاء أم أنه ترك واجباً عليه ويؤثم على تركه فقط ؟
ج/ لا يجب القضاء.
س87/ وهل تشييع المؤمن المبيح للمعتكف الخروج من المسجد لا يبطل الاعتكاف ولو طالت مسافة التشييع، بأن ابتعد عن مكان اعتكافه كثيراً ؟
ج/ لا إشكال إن طالت المسافة.
س88/ ولو أراد عيادة مريض وهو معتكف فخرج من المسجد وفي طريقه إليه مرّ في سوق وتوقف فيه أو ما شابه، فهل يؤثر ذلك على اعتكافه ؟
ج/ لا يؤثر.
س89/ وهل يصح خروج المعتكف لو أراد بيان الحق لطلابه، أو حضور مناظرة بين أهل الحق والباطل، أو حضور زواج مؤمن، أو حصل عند أهله وعياله شيء يتطلب حضوره، وكم له أن يغيب عن مكان اعتكافه لو صح له الخروج منه ؟
ج/ (يجوز الخروج للأمور الضرورية كقضاء الحاجة، والاغتسال، وشهادة الجنازة، وعيادة المريض، وتشييع المؤمن، وإقامة الشهادة)، وللمعتكف تقدير أموره وأهميتها وضرورة خروجه لإتمامها على أن لا يستغرق يوم وليلة أو ما يعادلها أي (24 ساعة) متصلة.
س90/ وهل يقصد بالجلوس إطالة البقاء أو لا يجوز أصل الجلوس ووضع مقعده على الأرض أو الكرسي، فمثلاً: لو أراد عيادة مريض في بيته أو في المستشفى فما هي طريقة العيادة التي لو فعلها لم يبطل اعتكافه ؟
ج/ أي في الطريق يتجنب الجلوس للراحة، ولا إشكال في جلوسه في المكان المظلل عند عيادة المريض. فالمفروض أنه معتكف وخرج لضرورة فلا يصح أن يتنزه تحت الظلال أو يقضي بعض الوقت يجلس في الطريق، بل يقضي حاجته ويقتصر على الضروري لقضائها ويرجع إلى اعتكافه.
س91/ وما هو المقصود بـ (الظلال)، فلو تطلب قضاء الحاجة دخول بيت مسقف أو ركوب سيارة كذلك فهل يبطل اعتكافه ؟
ج/ لا يبطل كما تبين أعلاه، فما هو ضروري لقضاء حاجته لا إشكال فيه.
س92/ ما المقصود بالمماراة التي هي من محرمات الاعتكاف ؟
ج/ مناقشة الآخرين لأجل الغلبة والانتصار للنفس.
س93/ ولو احتاج إلى شيء ضروري كشراء أكل أو دواء وما شابه، فهل يمكنه فعل ذلك ؟
ج/ يجوز.
* * *
كان هذا آخر ما دونته من أجوبته (ع) مما يتعلق بالصيام والاعتكاف، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.



0 تعليق على موضوع "الأجوبة الفقهية (كتاب الصيام)"


الإبتساماتإخفاء